أيوب صبري باشا
335
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
الصورة الثانية ترى وتعرف علامة جهة وجه النبي اللطيف في الجهة القبلية من الشبكة الشريفة التي تحيط بحجرة السعادة مسمار ساطع الأنوار من فضة علامة جهة وجه النبي صلى اللّه عليه وسلم هي هذا المسمار الذي يبعد عن الزاوية الغربية قدر خمسة أذرع ، وقد بين علماء الأسلاف جهة وجه السعادة قائلين : « كل من يقف تحت القنديل الذي في مواجهة رأس السعادة واستقبل العمود الرخامى يكون قد توجه إلى الوجه اللطيف النبوي ، إلا أن هذا التعريف خاص بوضع الحجرة النبوية قبل الحريق إذ لم يكن حينئذ في محاذاة وجه السعادة إلا قنديل واحد معلق ، وبما أن القناديل كثرت فيما بعد فما كان يعرف أي القناديل المعلقة يلزم الوقوف تحتها . والآن فمن يريد أن يكون في مواجهة وجه السعادة ، يقتضى أن يستقبل العمود الأحمر الرخامى في محاذاة مسمار الفضة ، إن هذا المسمار علامة الوجه الشريف ، وقد سقط المسمار المذكور سنة ( 710 ) ه وخلا المكان منه فترة وبعد عشر سنوات وضع في مكانه سنة ( 720 ) ه . وعندما فرش رخام أرضيته الحجرة المعطرة في ( 232 ) نزع المسمار المذكور وعندما تم الفرش وسوى أضيف ثلاثة مسامير فضية أخرى بحيث وضع أحدها في الجدار القبلي والاثنان في الجدار الغربى ووضعت الأربعة كلها مرة واحدة في أماكنها ، وللأسف الشديد احترقت المسامير الثلاثة الجديدة وبقي المسمار القديم ، وبما أن الشخص الذي كان أمين البناء قد ركب على باب المقصورة قفصا غليظ الصنع كما كان لا يمكن رؤية المسمار العتيق ولا تشخيص وتمييز مكان مواجهة رأس السعادة ، وكان زوار ذلك الوقت يقفون في الجهة القبلية ويستقبلون قبر السعادة وبحسّ وجداني يشيرون إلى جهة المسمار القديم قائلين